الراغب الأصفهاني

940

تفسير الراغب الأصفهاني

قال السدّي : هو خاصّ في الذين انهزموا إلى المدينة « 1 » . وقال عمر وبه قال الربيع وقتادة : بل في الذين ولّوا المشركين أدبارهم « 2 » ، فيكون عامّا فيمن أبعد ومن لم يبعد ، وبيّن أن الشيطان استزلهم بخطيئة كانت منهم ، قال الزجاج : إنما أذكرهم خطايا سلفت لهم ، فكرهوا أن يقتلوا قبل أن يتوبوا « 3 » ، وقيل : بل كان منهم خطيئة صارت مسهلة لسبيل الشيطان إليهم « 4 » ، فإن الإنسان إذا حصّن ثغره بالعمل الصالح والعلم فقد سدّ طريق الشيطان على

--> ( 1 ) رواه ابن جرير الطبري في تفسير جامع البيان ( 7 / 328 ، 329 ) ، وذكره الماوردي في النكت والعيون ( 1 / 431 ) . ( 2 ) قول عمر بن الخطاب رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 327 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 157 ) وعزاه لابن جرير . وقول الربيع رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 328 ) ، وقول قتادة رواه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 328 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 157 ) وعزاه لابن جرير وعبد بن حميد . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 431 ) . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 481 ) وعبارة الزجاج : « وإنما أذكرهم الشيطان خطايا كانت لهم ، فكرهوا لقاء اللّه إلا على حال يرضونها » . ( 4 ) قال النيسابوري : المعنى أنه كان قد صدر عنهم جنايات ، فبواسطة تلك الجنايات ، قدر الشيطان على استزلالهم في التولي . تفسير غرائب القرآن ( 2 / 288 ) ، وانظر : الكشاف ( 1 / 430 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 98 ) ، وإرشاد العقل السليم ( 2 / 103 ) ، وروح المعاني ( 4 / 98 ) .